الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
179
الأخبار الدخيلة
بصلاة الظهر أربعا . وأمّا عمل التّهذيبين به بحمله على التخيير جمعا بينه وبين ما رواه فيهما « عن عبد اللّه بن المغيرة قال : حدّثني بعض أصحابنا قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صلاة الفطر والأضحى ، فقال : صلّهما ركعتين في جماعة وغير جماعة ، وكبّر سبعا وخمسا » فقال في التّهذيب : ومن فاتته الصّلاة يوم العيد فلا يجب عليه القضاء ويجوز له أن يصلّي إن شاء ركعتين أو أربعا من غير أن يقصد بها القضاء ، وقال في الاستبصار بعد نقلهما : الوجه التخيير بين أن يصلّي ركعتين على ترتيب صلاة العيدين وبين أن يصلّي أربعا وإن كان الفضل في الرّكعتين على ترتيب صلاة العيد » فكما ترى فلم يقل بذلك قبله أحد ، وإنّما في المختلف « قال عليّ بن بابويه : إذا صلّيت بغير خطبة صلّيت أربع ركعات بتسليمة وقال الاسكافيّ : تصلّي أربع مفصولات » . وإن أبيت عن تحريفه نحمله على وهم الرّاوي سمع بذلك في الجمعة فنقله في العيد ، وإن أبيت عن وهمه أيضا فنقول : لا عبرة به فأبو البختريّ عاميّ كذّاب لا عبرة بما تفرّد به ، ويكون العمل بخبر عبد اللّه بن المغيرة متعيّنا ، وكيف لا وقد روى الفقيه عن الصّادق عليه السّلام « إنّ أباه مرض فصلّى في بيته ركعتين ، وروى عنه عليه السّلام أنّ من لم يشهد الجماعة في العيدين يصلّي وحده كما يصلّي في جماعة » . ولا عبرة بما مرّ عن عليّ بن بابويه والإسكافيّ فإنّه يستلزم تقديم رواية عاميّة ضعيفة على روايات من الخاصّة معتبرة . ومنه : ما رواه الكافي في 4 من أخبار باب التكبير أيّام التشريق ، 196 من أبواب حجّه : « عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : التكبير أيّام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة العصر من أيّام التشريق إن أنت أقمت بمنى ، وإن أنت خرجت فليس عليك التكبير - الخبر » . فإنّ قوله : « إلى صلاة العصر » محرّف « إلى صلاة الفجر » للتشابه الخطّيّ ،